يوسف بن تغري بردي الأتابكي
255
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أربع عشرة وخمسمائة ومولده في يوم عاشوراء سنة خمس وثمانين وأربعمائة ومات في هذه السنة وقال ابن خلكان في سنة أربع وعشرين والله أعلم ومن شعره : [ المتقارب ] أخذت بأعضادهم إذ نأوا * وخلفك القوم إذ ودعوا فكم أنت تنهى ولا تنتهي * وتسمع وعظا ولا تسمع فيا حجر الشحذ حتى متى * تسن الحديد ولا تقطع وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت : [ الطويل ] تجرد من الدنيا فإنك إنما * سقطت على الدنيا وأنت مجرد وكان يتمثل أيضا بقول المتنبي : [ الوافر ] إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيم أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم سبع أذرع وخمس عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث وعشرون إصبعا السنة الخامسة من ولاية الحافظ على مصر وهي سنة تسع وعشرين وخمسمائة فيها توفي شمس الملوك شمس إسماعيل بن تاج الملوك بوري ابن الأتابك ظهير الدين طغتكين صاحب دمشق كانت ساءت سيرته وصادر الناس وأخذ أموالهم وسفك الدماء وظهر منه شح زائد وقتل مماليك أبيه وجده وقد ذكرنا من أخباره في السنة الماضية تبيين ذلك وزاد ظلمه حتى كتب أهل دمشق إلى زنكي بن آق سنقر